الأخت الفضلى مريم الفضيل
تحية طيبة
السلام
شكراًعلى كلماتك الطيبة والمعبرة وهي عساها أن تكون دافع في مجال البحث
أختاه في انتظار معلوماتك الاضافية بسرعة علها تكون لنا زاد في مجال البحث في المرحلة القادة
ثم تابعي معنا حتى نهاية فصول هذا البحث قادة بني هلبا عبر القرون
بطاقتك لأكثر ايضاحاً
شكراً
أخوك يعقوب
الجزء الثالث
قادة بني هلبا عبر القرون
من موسى بن نصير اللخمي
وجمعان العويصي الجذامي
إلى الناظر محمد دبكه الجباري
المعد/ يعقوب آدم عبدالشافع
هذه البحث بإذن الله سينشر على أجزاء
المبحث الثالث
البلاد السعيدة
قادة الجنوب سبأ وكهلان بلقيس:
من أبناء يعرب بن قحطان، وأول ملوكهم يقطان"قحطان"بن عامر بن هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أول من ملك اليمن لبس التاج. فقد وهب رزق من الولد مابين عشرة إلى واحد وثلاثين، ومن الذين خلَّدهم التاريخ يعرب وحضرموت وعُمَّان ويشجب وأزال، وهو الذي بنى مدينة صنعاء والحارث ويُمن، وبه سميت اليمن، ثم ملك من بعده ابنه يشجب بن يعرب ثم ابنه عبد شمس وأكثر الغزو والسبي فسمي سبأ وبنى قصر سبأ، ومدينة مأرب باليمن ويقال أنه غزا مصر وبنى بها مدينة عين شمس التي مازال باقي أثرها بالقرب من المطرية، ثم كان ابنه حمير أول من تتوج بالتاج الذهبي، ثم خلفه ابنه وائل وقيل بل ملك من بعده أخوه كهلان ...
وقد تداول بنو كهلان مع إخوتهم بنو حمير بن سبأ الملك، وأول من تأمرهم ثم انفرد بالملك بنو حمير، وبقية من بطون كهلان تحت مملكتهم المشهورة باليمن وهي سبأ، وعاشوا بين عام 950ـ115ق. م واستولوا على مملكة معين عام650 ق. م.
ومن أشهر ملوكهم الملكة بلقيس بنت اليشرح التي حكمت سبأ عام850 ق.م وعاصرة سليمان بن داود عليهما السلام في فلسطين وقد ورد ذكرها في القرآن في سورة النمل....
وأقاموا سد مأرب وحفروا الترع والقنوات ولتوفير المياه للسقيا، وعملوا في الزراعة وحينما انهار تفرقوا في الآفاق أيادي سبأ، فكانت هجراتهم الواسعة نحو الشمال بعد خراب حاضرتهم مأرب التي دمرها السيل العرم. وتقلص ملكهم وبقية الرياسة في عرب البادية لأبناء كهلان من عام 115ق.م وحتى كان الاحتلال الحبشي لليمن عام 525م.
ومن أشهر ملوكهم وممالكهم التي خلدها التاريخ سبأ وحمير وحضرموت وريدان واليمن وعُمَّان ومن شعوب قحطان نجران بن زيد بن يعرب بن قحطان من بنو مذحج بن كهلان بن سبأ نزلوا نجران واستولوا عليها وغلبوا بنو الأزد بقيادة الحارث بن كعب الأزدي وتأثروا بثقافات واعتنقوا اليهودية والنصرانية فمنهم الملك المجوسي واليهودي والنصراني سيف بن ذي يزن وقصة أبطال أصحاب الأخدود في نجران من أشهر مواقفهم الدينية الخالدة
ثم كان لكندة أحد بطون كهلان ملك باليمن، ثم خرجت الأزد من شعوب كهلان من اليمن، وافترقوا بالحجاز وكان لهم ملك بمكة في خزاعة، وبيثرب في الأوس والخزرج، وفي نجد بمملكة الحجر في كندة، وفي فلسطين في بيت لخم، وبالشام في بني جفنة، وملك بالعراق في بنو فهم" لخم وجذام" ثم خرجت لخم من اليمن وكان لهم ملك بالحيرة في آل المنذر.
المبحث الرابع
بلاد الحجاز ونجد
قادة خزاعة في مكة:
هجرة عرب اليمن من الجنوب نحو الشمال أسبابها كثيرة المعروفة والمشهورة انهيار سد حاضرتهم مأرب الغنية فتغيرت الأوضاع الاقتصادية في كافة مستوياتها. ثانياً رحلاتهم التجارية المشهورة برحلات الشتاء والصيف كان لها أثرها أيضاً. ثالثاً الضغوط السياسية والإضطهاد الديني كلها أسباب ودوافع للهجرة بحثاً عن الأمن والاستقرار خارج بلاد اليمن في آفاق الدنيا البعيدة أفريقيا وأعماق آسيا والأمصار الغربية والشمالية.
وهناك أقاموا في البوادي وأسسوا المدن والممالك المشهورة عبر القرون حتى كانت سدانة البيت في خزاعة بن أزد من بني كهلان بن سبأ من العرب العاربة، ومنازلهم من حين تفرقوا بسبب سيل العرم ببطن مُرَّ بالقرب من مكة فصارت لهم فيما بعد رياسة سدانة البيت، وبقيت بيدهم إلى أن انتهت إلى أبي غبشان وهو سلمان بن عمرو الخزاعي من بني لأزد من كهلان في عهد بهرام جور بن يزدجرد من ملوك فارس، وكانت رياسة قريش لقصي بن كلاب من العرب العدنانية الشمالية.
ذات يوم اجتمع قصي مع أبي غبشان على شراب بالطائف لما سكر أبوغبشان اشترى قصي سدانة البيت منه بزق خمر وتسلم مفاتيحه واشهد عليه بذلك وأرسل ابنه عبد الدار بها إلى البيت فرفع صوته وقال: يامعشر قريش! هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل وقد ردها الله عليكم من غير عار(غارة أوغدر) وظلم فلما صحا أبوغبشان ندم حيث لا ينفع الندم، ومن ذلك الموقف صار عند الناس مثلاً يقال: أخسر من صفقة أبوغبشان. وآنذاك كانت ولاية البيت تارة في قريش، وتارة في سواهم حتى إغتصبها منهم منذ قرنين أوأكثر بنو خزاعة من الأزد من القبائل القحطانية.
قادة يثرب الأوس والخزرج:
خرجت الأزد وهم من شعوب كهلان من اليمن، وتفرقوا في الآفاق فكان لهم ملك بيثرب في الأوس والخزرج ومن أبرز قادتهم ثعلبة العنقاء وسعد بن معاذ الأوسي وسعد بن عبادة الخزرجي الذي توفي عام 14هـ،635م وهو أحد النقباء الاثني عشر الذين بايعوا الرسول في العقبة قبل هجرته وتأسيس الدولة الاسلامية، وشارك في كل الغزوات، ورئيس مجلس شورى الأوس والخزرج للخلافة الرسول ومن أشهر علمائهم القاضي والراوي عبدالله بن قيس المعروف بأبي موسى الأشعري وأبي أيوب الأنصاري وهم جميعاً قادة رجالاً ونساءً أنصاراً للإسلام وخصوماً منهم اليهودي عبدالله بن أبي بن سلول وكل قادة قبائل بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير بالمدينة وبلاد الشام.
قادة نجد آل القيس من كنده:
كان لكندة أحد بطونهم ملك باليمن والحجاز ومن سلالة ملوكهم آل القيس لهم مملكة الحجر في نجد بقيادة والد أمير شعراء الجاهلية امرؤ القيس الكندي الملقب بذي القروح الذي قاتل في ثأر أبيه حتى وصل القيصر جُستينيان في أستنبول وفي طريق عودته إغتيل غدراً من قبل أبناء عمومته بني أسد في أنقرة ودفن هناك، وله أبيات شعر في ذلك سارت بها الركبان، من رواية ابن الكلبي أخبار ملوك العرب كتاب أيام العرب في الجاهلية والإسلام.
المبحث الخامس
بلاد الشام
قادة بنوغسان في بلاد الشام:
كان لهم ملك ببلاد الشام في مملكة تدمر والأنباط وهم بنوعاملة وقضاعة وكلب وخزاعة فعمروها وأصلحوها وفيما بعد خضعوا للفرس واليونان والرومان.
وكذلك لهم ملك بالشام في بني جفنة وفيما بعد عرفوا ببني غسان وهم عرب نصارى كانوا عمالاً لقياصرة الرومان في بلاد الشام، وقد نشأوا في اليمن وهاجروا منها عند حدوث سيل العرم في القرن الثاني للميلاد، وطغى اسم مياه غسان على ماجاورها من البلاد والقرى فنسبوا إليها، واعتنقوا الديانة المسيحية، ويسميهم مؤرخو المسلمين العرب المتنصرة، وكان منهم ملوك غسان، وأول من عرف منهم جفنة الذي عاش في القرن الثاني للميلاد، وحكم من نسله سبعة وعشرون ملكاً وآخرهم جبلة بن الأيهم الذي في أيامه ظهر الإسلام، وانقرضت ولايتهم وبقي منهم الآن بقية في ضواحي البلقاء واليرموك وحمص.
قائد حرس معاوية في دمشق نصير بن اللخمي:
نصير بن عبد الرحمن زبد اللخمي من أحفاد العرب الجنوبية التي هاجرة إلى فلسطين في فترات التاريخ المتباعدة عاش بالخليل في قرية كفر متري وعمل بالحرس الأموي ثم تدرج في صف الجندية وفي عهد معاوية بن سفيان660ـ679م أصبح من كبار معاونيه وقائداً لحرسه. وهو والد القائد موسى بن نصير نائب والي مصر ووالي البصرى ووالي شمال أفريقيا وفاتح الأندلس ومن أحفاده عبدالعزيز بن موسى والى إشبيلية وعبدالله بن موسى فاتح جزيرة صقلية ووالي إمارة طليطلة.
المبحث السادس
بلاد الرافدين
قادة الحيرة والأنبار لخم وجذام :
هاجرة لخم من اليمن وكان لها ملك بالعراق في بنو فهم ومن أشهر ملوكهم لخم وجذام زمنهم آل المنذر بن ماء السماء اللخميين بالحيرة.
كانت مملكة الحيرة ببادية العراق والأنبار والكوفة والبصرى فعمروها وأصلحوها ولكنهم فيما بعد خضعوا للفرس واليونان والرومان، ومنهم من هاجر إلى الآفاق البعيدة إلى مصر واتصلت مساراتهم بجهات أفريقيا الأربعة.
( ومن العرب النصارى ملوك الحيرة أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وكانت باديتهم بالعراق وملكهم بالحيره وخضعوا عمالاً للفرس ضد الرومان.
ومن ثمة يتضح أن الجزيرة العربية قبيل الإسلام تتنازعها دولتان قويتان هما الفرس من الناحية الشرقية، والرومان من الناحية الغربية، وكان النزاع لا يفتر بين مشيخة المناذرة والغساسنة، فالمناذرة يستعينون بأكاسرة الفرس، والغساسنة بقياصرة الرومان، مما تولدت بين القبيلتين العربيتين المسيحيتين ضغائن توارثها الأبناء عن الآباء، وكثيراً ما كانت تقوم الحرب بينهما حتى تكاد تبيد أحداهما الأخرى .
والناس يفرون من وجه الفرس من كل صوب فلم تأت السنة الخامسة من حكم هرقل حتى استولى الفرس على مصر السفلى، فلاقوا من أهل مصر والشام ترحاباً وارتياحاً لارتباطهم بهم وبجندهم من اللخميين وذلك لرباطهم بالوطن الشرقي والعادات الشرقية، فلبثوا تحت حكمهم عشرة سنين، فانشغل الفرس بعصيان بعض ولاياتهم وضعف أمرهم فاغتنم هرقل الفرصة بجنده فأخرجهم من الشام ومصر، وأعاد المملكتين إلى حوزة الرومان، وكان بنوغسان يتبعون للحاكم الروماني الذي يقيم في دمشق من قبل امبراطور المملكة الرومانية الشرقية المقيم في القسطنطينية، فترد الأوامر الامبراطورية إلى حاكم دمشق وهو يبلغها إلى ملك غسان. وكان كرسي حكومة الغساسنة تارة في عُمَّان بالبلقاء، وطوراً في تدمر، وأحياناً في الجولان، وأخرى في بصرى عاصمة حوران في ذلك الزمان.
وكان للغساسنة في الشام في السنة السابعة للهجرة عام629م ملكان في وقت واحد، أحدهما يسمى الحارث بن أبي شمر، والآخر جبلة بن الأيهم، وكان الحارث يقيم في بصرى، وبجوار بصرى هذه دير بحيراء الذي نزله أبو طالب ومعه ابن أخيه محمد الذي أصبح فيما بعد صاحب الشرعية السمحاء وذلك حينما قدما من مكة إلى الشام بغرض التجارة قبل ظهور الإسلام ببضع وعشرين سنة.
أما جبلة بن الأيهم فهو ابن عم الحارث وكان يقيم في البلقاء وكما ذكرنا كانت بينهما النزاعات التاريخية الكثيرة أبرزها قصة فتاة غسان في دير بحيراء، وعبر الزمان فقد خرج ملك العراق من أيدي اللخميين بعد مقتل ملكهم النعمان بن المنذر بن ماء السماء وتولى الملك أياس بن قبيصة من قبيلة طيء القحطانية.
ويعتبر عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن مسعود بن مالك بن غانم بن منارة بن لخم مؤسس لإمارة اللخميين في الحيرة، وقد ازدهرت معالم الحيرة الحضارية في عهود اللخميين وخاصة في مجال الثقافة والدين، فبرعوا في القراءة والكتابة وقد وفد إليها كثيراً من الشعراء والأدباء وطلاب العلم، وكانت المملكة اللخمية مركزاً لتلقي العلوم في الجاهلية، ومن أبرز علمائها من اللخميين عبر القرون"مرامر بن مرة، أسلم بن سدرة، عامر بن جدرة"وهم واضعوا الخط الحيري الذي يعتبر أساساً للخط العربي وهو نفسه مشتق من الخط الآرامي وقد وفد إليهم أعلاماً من الشعراء الجاهليين لأنهم يشجعونهم بالعطايا والصلات الحميدة.
وكذلك يقال عن أن هؤلاء القوم منهم الذي أخرج يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام من الجب، وهو مالك بن زعر بن يويب بن عيفان بن مدين وكان له أربعةٌ وعشرون ولداً في لخم فسم زعر بن حجر بن جزيلة بن لخم .
وكذلك بنو أمرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان من عرب الجنوب المهاجرة إلى الشمال) .